اخر المقالات

مجلة المنبر الخمسينى ترحب بك وتتمنى وقت ممتع فى دارسة كلمة الرب يسوع وكل عام وانتم بخير عام 2020 مليان باحسانات الرب عليك والخير والسلام على حياتك +أخبار المجمع+ +حفل افتتاح كنيسة خمسينية بالمنيا في مساء الأحد 29/ 10 / 2017، وبمشيئة الرب الصالحة، احتفل المجمع الخمسيني بمصر بافتتاح الكنيسة الخمسينية بالمنيا، للعبادة والصلاة، +أخبار المجمع+ وكان ذلك بحضور رئيس المجمع، القس عاطف فؤاد، ونائب رئيس المجمع القس إبراهيم حنا، وسكرتير المجمع القس ميلاد يوسف، والقس برنس لطيف من اللجنة التنفيذية، إلى جانب القس نبيل سعيد، راعي الكنيسة. وكان قد مضى على إغلاق هذه الكنيسة حوالي 22 عاماً.. +أخبار المجمع+ وقد تفضل مشكوراً بحضور حفل الإفتتاح: كل من: العميد أشرف جمال، عضو مجلس النواب عن دائرة المنيا، وفضيلة الشيخ محمود جمعة، أمين بيت العائلة بالمنيا، والأب بولس نصيف، من قيادات بيت العائلة، والعمدة عادل أبو العلا، نيابة عن أخيه اللواء شادي أبو العلا عضو مجلس النواب عن دائرة المنيا. والقس خليل إبراهيم، نائب رئيس مجمع النعمة.. +أخبار المجمع+ وقد ألقى العظة في هذا الحفل القس عاطف فؤاد، وهي من ( مزمور 132: 14) والآية التي تقول: «هذِهِ هِيَ رَاحَتِي إِلَى الأَبَدِ. ههُنَا أَسْكُنُ لأَنِّي اشْتَهَيْتُهَا». فتحدث عن السكنى الإلهية والبركات المترتبة عليها في أربع نقاط، وردت في المزمور، وهي: 1- طعامها أبارك بركة. 2- مساكينها أشبع خبزاً. 3- كهنتها ألبس عزاً. 4- أتقياؤها يهتفون هتافاً.

أرشيف المجلة

إن كنا لابسين لا نوجد عراة ..

د / شهدي جاد ..

أهلاً بك عزيزى القارئ فى لقاء جديد مع كلمة الله الجميلة! لقد تعودت مع القارئ العزيز، فى كل مرة، أن نلتقى مع مفاجأة من العيار الثقيل من كلمة الله!!


وبالحق أقولها، وبافتخار، كلما تفحصنا كلمة الله باحترام وتقدير شديدين، أعطتنا من بين سطورها حقائق مذهلة..! فضلاً عن تشجيعها لنا فى كل مرة على امتلاك أرض جديدة، واقتناصها من بين أنياب العدو الأثيم. فنفرح بها ونصدقها ونكرمها ونحفظها فى قلوبنا. ولا نرفضها ولا نساوم عليها، مهما كان المقابل من اكراميات وتقديرات زائفة تغذى الذات، وترتفع بسقف المطالب الجسدية..

لقد تعلمنا أن نقرأ كلمة الله فى روح الصلاة والخضوع، واضعين أمام أعيننا دائماً معلم المعلمين، وتركنا، بلا رجعة، أقوال الناس وتفسيراتهم التى تخدم مطالب الذات، من علم ينفخ، ومدح من الناس..

نعم زمان قرأنا آيات كتابية دون هدوء وانتظار رأى المعلم العظيم.. وكيف ننتظر الروح القدس، ولى مرجعية تجنبنى عناء البحث، إلى جانب الصدام مع حقائق كتابية، أنا فى غنى عنها، والتى بدورها ستقودنى إلى حرب شرسة مع الذات ومع العالم. وأنا فى حالة سلام زائف مع كل الأطراف، حتى لو خسرت أشياء ثمينة لا تقدر بثمن..! مش مهم.. أحيينى اليوم، وأمتنى غداً..!

زمان قرأت هذه الآية فى (رؤ15:16) "طُوبَى لِمَنْ يَسْهَرُ وَيَحْفَظُ ثِيَابَهُ لِئَّلاَ يَمْشِيَ عُرْيَانًا فَيَرَوْا عُرْيَتَهُ".. وكنت دائماً أسأل : لماذا هنا يحض على السهر؟ ولماذا يحذر من عدم السهر؟ وهل هذا التحذير بجد أم مجرد تخويف؟ وإذا كنت كمؤمن مولود من الله، حسب رأى الأغلبية، لابد أن أكون ضمن العروس، وسأجلس مع المسيح على العرش ولكن المسيح يحذرنى فى هذه الآية قائلاً : "ان لم تسهر، ستمشى عرياناً" فهل من المعقول أكون ضمن العروس، وأمشى، فى نفس الوقت عرياناً، رغم أن الوعد للعروس يقول : "وَأُعْطِيَتْ أَنْ تَلْبَسَ بَزًّا نَقِيًّا بَهِيًّا، لأَنَّ الْبَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ" (رؤ8:19).

وكان رأى من علمونا، فى هذه الآية بالذات، أن المقصود بالعريان هو الذى سيحرم من الأكاليل فى الأبدية..

ولكن لما شببت شككت فى هذا الأمر. وبدأت أبحث باخلاص عن هذا السؤال : كيف يكون هذا المؤمن عرياناً فى الأبدية؟ لم تكفنى الإجابة السابقة، ولم تسد عطش بحثى المخلص فى كلمة الله. خصوصاً أنها إجابة غير مدعمة من كلمة الله بآيات كتابية واضحة..

ولكن بنعمة الرب سأضع أمام حضراتكم نتائج بحثى المتواضع فى كلمة الله عن هذا الأمر، ولتكن فى صيغة ثلاثة أسئلة:

* ما هو السهر وحفظ الثياب؟

* ما معنى كلمة يمشى عرياناً؟

* من هم الناس الذين سيروا عريته؟

أولاً : السهر وحفظ الثياب ؛ اليقظة ضد كل فكر شرير، تدريب الضمير أن يكون بلا عثرة، حفظ النفس من دنس الخطية. لأن كل خطية تترك بقعة سوداء على الثوب الأبيض الجميل، الذى حصلت عليه بالخلاص وبالنعمة.

ثانياً : سيمشى عرياناً ؛ معنى كلمة "عرياناً" أى مفضوحاً..!! تخيل شخصاً يكون عارياً، فهذا هو الخجل الذى حذر منه الرسول قائلاً : "لكى لا نخجل فى مجيئه" وكتابياً دائماً العرى يؤدى إلى الخجل (تك25:2).

ثالثاً : فيروا عريته ؛ من هؤلاء الذين سيرون عريته؟ فى الترجمة التفسيرية جاءت "يرى الناس عريته" ولكن نسأل : كيف يرى الناس عريته؟ من المؤكد أن هذا المؤمن الذى لم يحافظ على قداسته، وعلى نظافة ثيابه، ولم يسهر ضد الخطية واستباح الأمور العالمية، سيحرم من القيامة الأولى، ولن يقوم لملاقاة المسيح، وسيؤذيه الموت الثانى، لأنه لم يعش حياة القداسة (رؤ11:2) وذلك يمنعه من القيامة الأولى، ولكن بسبب دم المسيح، واسمه المكتوب فى سفر الحياة، سيقوم القيامة الثانية مع الأشرار، أمام العرش العظيم الأبيض..

سيقف وسط الناس الصغار والكبار، وعندما يُفتح سفر الحياة، سيخلص، ولكن كما بنار، وسيذهب مع الصغار من الأطفال ومن على شاكلتهم فى الإدراك، من عبايط ومجانين، إلى الأرض الجديدة فى الأبدية. ولكن وهو يقف أمام العرش، عندما تُفتح الأسفار (رؤ11:20) ستظهر أعمال الخزى والعار التى سلكها فى حياته على الأرض، وسيتعرى بسبب أعماله الخبيثة أمام الناس، ويرى الناس عريته! حتى أن كلمة "عريته" جاءت فى إحدى الترجمات "عورته" أى أعضاؤه الداخلية القبيحة!!

علشان كده يطوب يوحنا أصحاب القيامة الأولى قائلاً : "مبارك ومقدس من له نصيب فى القيامة الأولى، هؤلاء ليس للموت الثانى سلطان عليهم، أى لم يمنعهم من القيامة الأولى...".

أخيراً قد يقول معترض : أين هى الآية التى تقول أن العريان هو ذلك الشخص المحروم من القيامة الأولى؟ سأقرأ لك، عزيزى القارئ، النص الكتابى الخاص بذلك. وسأترك الحكم لك فى النهاية.. فى (2كو1:5-3) "لأَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا فِي السَّمَاوَاتِ بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ. 2 فَإِنَّنَا فِي هذِهِ أَيْضًا نَئِنُّ مُشْتَاقِينَ إِلَى أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا مَسْكَنَنَا الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ. 3 وَإِنْ كُنَّا لاَبِسِينَ لاَ نُوجَدُ عُرَاةً".

وسؤالى لك، عزيزى القارئ، من خلال هذا النص الكتابى، من هو الشخص العريان إذاً؟ ستكون الإجابة : الشخص الذى لم يتمتع بالقيامة الأولى.

ولا ننس انه فى نفس النص يحرض الرسول على حياة التقوى والسهر قائلاً : "لِذلِكَ نَحْتَرِصُ أَيْضًا ­مُسْتَوْطِنِينَ كُنَّا أَوْ مُتَغَرِّبِينَ­ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ. 10 لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا." (2كو10،9:5).

ولنلاحظ أن كلمة "كرسى" هى هى كلمة "عرش" كما فى كتاب الحياة – ترجمة تفسيرية..

مما سبق لابد أن نأخذ فى الاعتبار؛ أن القيامة الأولى مكافأة وليست هبة!! لو14:14 – فى11:3 – عب35:11). بالاضافة إلى أن من يموت تحت التأديب، بسبب التهاون فى الجسد. ولكن ستخلص الروح فقط فى يوم الرب، أى يوم العرش العظيم الأبيض..

أخيراً : أقولها لك، عزيزى القارئ :

لن ينفعك كلام أحد من الناس، يكفى الضحك على الذقون! اعرف تماماً أن الله عادل، ولن يتهاون مع من يتلاعب بالمقدسات. فمن يفسد هيكل الله سيفسده (يحطمه) الله! الأمر يا أعزائى يحتاج إلى ثورة، مثل الثورات التى قامت هذه الأيام، وغيرت الحياة، وقضت على الفساد، ورغم الدماء التى سالت من شهداء الثورة..! فالكل متفقون على أنه لا مفر من التضحية فى سبيل الحرية، والنصر المبين..!

ونحن نحتاج إلى ثورة ضد كل التعاليم التى رددناها على منابرنا، دون تغيير حقيقى ملموس فى حياتنا.. هذه التعاليم التى قادت الغالبية العظمى إلى حياة بلا هدف، وإلى الإرتجال فى فعل الشر المفضوح. دون أى ملامة من ضمير..

د. شهدي جاد ibrhimisaac@yahoo.com

http://st-takla.org/Pix/Jesus-Christ-our-Lord-n-Savior/30-The-Advent/www-St-Takla-org___Jesus-Second-Coming-Advent-09.jpgم/ 0101274765

العدو الأعظم ..! (1) القلب

الأب باسيليوس ..

راعى كاتدرائية الكاثوليك بالمنيا

إقرأ معى ما تعلنه الكلمة فى رسالة الرسول بولس إلى كنيسة رومية (2:12) : "وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ".

وأيضاً فى (مر21:7-23) : "لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ: زِنىً، فِسْقٌ، قَتْلٌ، 22 سِرْقَةٌ، طَمَعٌ، خُبْثٌ، مَكْرٌ، عَهَارَةٌ، عَيْنٌ شِرِّيرَةٌ، تَجْدِيفٌ، كِبْرِيَاءُ، جَهْلٌ. 23 جَمِيعُ هذِهِ الشُّرُورِ تَخْرُجُ مِنَ الدَّاخِلِ وَتُنَجِّسُ الإِنْسَانَ".


* يحدثنا الكتاب فى الآية الأولى، عن تجديد الذهن، وتغيير الفكر بعمل الروح القدس، عندما يستجيب له الإنسان.

* الآية الثانية تعلن : أن من قلب الإنسان تخرج جميع الشرور.

* كثير من المشاكل، إن لم يكن أغلبها، فى حياة الإنسان، أساسها القلب والذهن، ليست فقط الظروف أو الضغوط الخارجية..

* هل تشعر أنك تعانى وتصارع مع من حولك؟

* هل ترى أن ابليس يشن حرباً شعواء ضدك؟

لكن انتبه، عزيزى القارئ، أنت تضيع وقتك وجهدك فى الصراع مع الظروف الخارجية الصعبة، على الرغم من أن عدوك الأعظم ربما يكون بداخلك، هو قلبك وذهنك، لذلك ردد مع المرنم : "قلباً نقياً اخلق فىّ الله" (مز10:51).

هل تشعر انك غير قادر على محبة شخص ما؟ قد يحدث ذلك، ليس لأنه شرير أو بسبب اسـا ئته إليك، أو لأن هناك اختلافاً فى الطبائع بينكما، بل لأن قلبك ضيق!

قارئى الحبيب :

* هناك بعض القلوب والأذهان تفتح الباب أمام الشيطان، بارادتها تعطى له فرصة للدخول فى حياتها. للأسف، كثيراً ما نلقى باللوم عليه، فقد تقرأ فى الكتاب المقدس أو تسمع عظة، ولا تشعر بأى تغيير يحدث فى حياتك، فتلوم الشيطان لأنه سرق الكلمة منك، لكن المشكلة ليست فيه، فقد أعطيت له الفرصة، وجعلته يطمع فيك، عندما لم تقاومه، بينما تعلن الكلمة "قاوموا ابليس فيهرب منكم" (يع7:4).

إليك قارئى العزيز بعض أنواع القلوب، التى تعطى الفرصة لإبليس بالدخول فيها :-

(1) القلب الأنانى :

صاحب القلب الأنانى يعانى دائما من مشكلة الخوف :

* يحرص على مكانته، ويخشى دائماً وصول الآخرين إليها..

* وهو لا يقبل منافسة أحد معه، ويفضل دائماً أن يكون فى القمة بمفرده..

* يحرص على عدم تعرض مشاعره للجرح، أو الإهانة من الآخرين، بينما يهاجم الآخرين ويفضح أخطاءهم!!

* القلب الأنانى حساس للغاية من جهة احتياجاته، وطلباته الخاصة، بينما لا يشعر ولا يهتم باحتياجات الآخرين.. وان كانوا أقرب الناس إليه..

* كثيراً ما يتذكر القلب الأنانى إساءات الآخرين إليه، لكنه يتناسى إساءاته هو للآخرين..

عزيزى القارئ..

* هل قلبك من هذا النوع؟ هل دائماً مشغول باساءات الناس إليك؟ وكم مرة جرحك الآخرون؟

* هل تحتفظ داخل قلبك بعشرات المواقف الجارحة والقاسية من الآخرين؟

* هل تعانى دائماً من الحزن والمرارة، بسبب عدم تعاملات الناس الحسنة معك؟

إذا كنت من هذا النوع، إحذر، فانت تفتح الباب أمام إبليس..

* قد يكون السبب الرئيسى فى عجز الناس عن التفاهم والتوافق مع بعضهم هو الأنانية. أى مشكلة تتعرض لها، ستجد وراءها قلباً أنانياً يدخل من خلاله الشيطان فيجعل كل واحد يفكر ويهتم بنفسه فقط، فهو يعيش فى دائرته الخاصة، دون أن يشعر باحتياجات الآخرين..

* الإنسان الأنانى دائماً يطالب الآخرين بالعطاء، بينما لا يريد أن يعطى، وإذا أعطى فانه يعطى القليل ثم ينتظر كلمات الشكر والمديح، وإذا لم ينلها فانه يحزن. مع أن الكلمة تعلن : "المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ، ولا تقبح، ولا تطلب ما لنفسها" (1كو4:13) لذلك دائماً تجده غير سعيد، لأنه فتح ثغرة يدخل منها الشيطان. فالكلمة تعلن : "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ" (أع35:20) فعطاء الإنسان يجعله سعيداً، أما الأنانى فهو يعجز عن العطاء، ومهما أخذ، فهو غير سعيد، لأنه يشعر دائماً بعدم الإكتفاء والرضا..

(2) القلب المخادع :

عندما كان المؤمنون يبيعون الممتلكات، ويضعون الأموال عند أرجل الرسل؛ لكى يتم تقسيمها بين الجميع، وكان رجل اسمه حنانيا وأمرأته سفيرة، باع مُلكاً واختلس من الثمن وأمرأته لها خبر ذلك. وعندما سأله بطرس : "لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس، وتختلس من ثمن الحقل؟" (أع3:5). أنكر حنانيا لأنه أراد أن يظهر أمام الرسل فى صورة حسنة، تخفى الواقع، وأن يحظى باستحسان الناس ومديحهم..

هل سألت نفسك هذا السؤال :

* كيف دخل الشيطان إلى قلبك ولماذا؟ كثيراً ما نحاول أن نظهر فى صورة تختلف عن حقيقة ما فى داخل قلوبنا. لكن الله لا يحكم على المظهر الخارجى الذى تراه الناس، لكنه ينظر إلى حقيقة القلب..

* هل تعلم عزيزى القارئ ما مشكلة آدم؟ أراد أن يرضى حواء، وفى النهاية وضع المبررات والأعذار، لكى يظهر أمام الله إنه بلا ذنب!!

عزيزى القارئ..

اطلب من الرب أن يعطيك البصيرة الروحية لتكتشف حقيقة قلبك..

* القلب المخادع دائماً يبحث عن أعذار لأفعاله الخاطئة، مثلما فعل آدم عندما ألقى باللوم على حواء بانها دفعته لمخالفة كلمة الله..

* الإنسان يضع أيضاً الأعذار للأمور التى لا يريد فعلها..

* فعندما لا يريد الصلاة، سوف يضع الأعذار التى تبرر ذلك..

* وعندما لا يستطيع أن يغفر، فانه يقنع نفسه بصعوبة هذا الأمر..

* وعندما يسئ للآخرين ويهاجمهم، فانه يرى ذلك دفاعاً عن النفس..

* وعندما يجرح الآخرين ويحطمهم بالكلمات السيئة، فانه يرى ذلك أمانة وصراحة لإعلان الحقيقة..

* وعندما يكذب وينافق ويغش، يرى أن ذلك حكمة، لكى يتمكن من الوصول إلى أغراضه!!

(3) القلب السطحى :

القلب السطحى ليس له عمق، يتأثر بالعواطف والأحاسيس الخارجية المتقلبة، سريعاً ما يحب، وسريعاً ما يكره، فهو دائماً متقلب فى علاقته مع الله، فتارة يرتفع إيمانه، وفجأة، ولأتفه الأسباب، يهبط هذا الإيمان. يسمع الكلمة ويتأثر بها تأثراً وقتياً، مدفوعاً بحماس عاطفى مؤقت. وربما يعد الرب بوعود كثيرة، لكنه بعد وقت قصير، ينسى ما وعد به. سلامه الداخلى متقلب، لأنه يعتمد على الظروف الخارجية، كما يتأثر كثيراً بمشاعره النفسية المتقلبة.

* كم من نفوس تتخذ قرارات خاصة خاطئة، وهى تظن أنها تشعر بالسلام والارتياح، وان الرب يؤيد هذه القرارات، لكن بعد وقت، وللأسف وبعد فوات الأوان، تكتشف أنها كانت مخطئة!!

* كم من نفوس ُتخدع فى هذا الأمر.. نعم للروح القدس مسحة يثير بها الذهن، عندما تكون لك عشرة معه. لكن الشيطان أيضاً يستطيع أن يغير شكله "إلى شبه ملاك نور" (2كو14،11:11). فهو يستطيع أن يقلد أعمال الله فى ظاهرها..

عزيزى القارئ ..

كيف تفرق بين التأثير النفسى العابر، وبين عمل الروح القدس؟

* الشيطان له خدام يستطيعون أن يغيروا شكلهم كخدام للبر (2كو15:11)، لكن أولاد الله يمتحنون الأرواح، هل هى من الله؟ (1يو1:4) فلا تصدق كل روح، لكن اطلب انارة ذهنك، وارجع إلى الكلمة، ماذا تقول عن هذا الأمر الذى أنت بصدده. عندما يكون للكلمة عمق فى قلبك، ولك علاقة مستمرة ويومية مع الله، وعندما لا تعتمد على مشاعرك النفسية المتقلبة، وتشعر بهذا السلام العميق الذى لا يتأثر بالأحداث والظروف، فهذا هو عمل الروح القدس..

(4) القلب القاسى :

عندما يتعرض الإنسان لأزمة.. مشكلة.. حادثة.. مرض، أو أى موقف صعب، يهبه الرب بما يسمى "النعمة الفورية" وهى تشجيع إلهى بحسب الموقف الذى يمر به، إذا تجاوب معها سوف يشعر انه قادر أن يتغلب على هذه المواقف. على سبيل المثال عندما تتعرض للإساءة من أحد الأشخاص، ماذا يحدث؟ يعطيك الرب نعمة، أى قوة تحمل" لكى تقبل هذه الاساءة بمحبة وسعة صدر. وهنا يتحدد موقفك، اما أن تقبل هذه النعمة من الرب فتتعزى وتتشجع، أو يقسو قلبك فترفض التعزية، وتبدأ فى تغذية هذا الجُرح داخل قلبك حتى ينمو، وتمتلئ بالمرارة تجاه الشخص الذى أساء إليك..

الرب يعرض نعمته عليك، ولك الحرية أن تقبلها، أو ترفضها.. وحينئذ تفتح الباب أمام الشيطان..

عزيزى القارئ..

* كم مرة تقسى قلبك، ورفضت دخول النعمة؟ كثيراً ما يتعامل الرب معك بمحبته، فاذا تجاوبت مع هذه المحبة، ستحصل على تغيير فى حياتك..

قسوة القلب تمنع الإنسان من التعامل مع صوت الرب.. النعمة موجودة فى كل وقت، لكن القلب القاسى لا يتجاوب معها. فالكلمة تعلن : "يا قساة الرقاب، وغير المختونين بالقلوب والأذان أنتم دائماً تقاومون الروح القدس" (أع7: 51) القلب غير المختون هو الذى لا يريد أن ينزع عنه الأشياء التى تعوق عمل الرب..

أقوال مأثورة

د / مارسيل اسحق فرج ..

* إذا أردت أن تحيا مسيحياً حقيقياً، فاتبع الرب يسوع المسيح، بكل قلبك وفكرك وارادتك، ولا تمسك العصا من المنتصف، لأن الله قدوس لا يطيق الأثم والاعتكاف، أو العرج بين الفرقتين..!


* حينما تهب الريح بشدة من حولك، فلا تنزعج فبعدها ستغمر الأمطار أرضك اليابسة لترويها من جديد..

* حينما تُغلق أمامك جميع الأبواب، ارفع عينيك نحو السماء، فهو الباب الوحيد الذى لن يغلق أبداً..

* لا تتوقع من الآخرين أن يقدموا لك كل ما تريد، فمن من البشر كامل؟ بل توقع دائماً من الرب أن يقدم لك أعظم بكثير مما تريده..

* غالباً ما تكون روح التحدى مصاحبة لروح الأمل والرجاء. فمن يحيا دائماً بالأمل سيصمد الى النهاية، وإذا تحلى بروح الصبر، حتماً سيحقق أمله..

* هناك أمور ربما تخسرها، فتربح نفسك. ولو كنت ربحتها لخسرت نفسك. فلا تندم من أجل الخسارة، لأن نفسك أغلى من أى شئ آخر.. و"ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه"..

* من صلاح الرب انه يترك لنا حرية الاختيار، ولكن يحملنا مسئولية. فقد دعانا ،لا لحياة الحرية المطلقة ،بل الحرية المسئولة المنضبطة..

* من يضع ثقته فى الله يضع فى يديه كل شئ، فهو الصادق الذى لن يخزى ثقتك، وهو الأمين الذى يحفظ فى يديه كل ما يخصك..

* لا تيأس إذا فشلت فى اصابة الهدف من أول مرة، فأعظم العظماء نجحوا بعدة عدة محاولات فاشلة. فليست هذه نهاية الكون..

* غالباً ما نطلب من الله ايضاح الأمور فى حياتنا. وهذا يجعلنا نسير بالعيان الذى يتعارض مع الإيمان، لأن الإيمان هو الايقان بأمور لا ترى.. ثق فى الرب حتى لو كانت الأمور غير واضحة!

* إن انتظار الرب هو أعظم بركة، لأن منتظريه يجددون قوة، فلا تخش الغد، ولا تمل الانتظار، فهو يجدد قوتك لتصبح بطلاً، رافضاً للإنكسار..

* من يخضع لله، حتماً سيفهم مشيئته، لأن الرب صالح وإلى الأبد رحمته، وإلى دور فدور أمانته...