اخر المقالات

مجلة المنبر الخمسينى ترحب بك وتتمنى وقت ممتع فى دارسة كلمة الرب يسوع وكل عام وانتم بخير عام 2020 مليان باحسانات الرب عليك والخير والسلام على حياتك +أخبار المجمع+ +حفل افتتاح كنيسة خمسينية بالمنيا في مساء الأحد 29/ 10 / 2017، وبمشيئة الرب الصالحة، احتفل المجمع الخمسيني بمصر بافتتاح الكنيسة الخمسينية بالمنيا، للعبادة والصلاة، +أخبار المجمع+ وكان ذلك بحضور رئيس المجمع، القس عاطف فؤاد، ونائب رئيس المجمع القس إبراهيم حنا، وسكرتير المجمع القس ميلاد يوسف، والقس برنس لطيف من اللجنة التنفيذية، إلى جانب القس نبيل سعيد، راعي الكنيسة. وكان قد مضى على إغلاق هذه الكنيسة حوالي 22 عاماً.. +أخبار المجمع+ وقد تفضل مشكوراً بحضور حفل الإفتتاح: كل من: العميد أشرف جمال، عضو مجلس النواب عن دائرة المنيا، وفضيلة الشيخ محمود جمعة، أمين بيت العائلة بالمنيا، والأب بولس نصيف، من قيادات بيت العائلة، والعمدة عادل أبو العلا، نيابة عن أخيه اللواء شادي أبو العلا عضو مجلس النواب عن دائرة المنيا. والقس خليل إبراهيم، نائب رئيس مجمع النعمة.. +أخبار المجمع+ وقد ألقى العظة في هذا الحفل القس عاطف فؤاد، وهي من ( مزمور 132: 14) والآية التي تقول: «هذِهِ هِيَ رَاحَتِي إِلَى الأَبَدِ. ههُنَا أَسْكُنُ لأَنِّي اشْتَهَيْتُهَا». فتحدث عن السكنى الإلهية والبركات المترتبة عليها في أربع نقاط، وردت في المزمور، وهي: 1- طعامها أبارك بركة. 2- مساكينها أشبع خبزاً. 3- كهنتها ألبس عزاً. 4- أتقياؤها يهتفون هتافاً.

أرشيف المجلة

الإمبراطوريات الأربع فى سفر دانيال

دكتور القس / صفاء داود فهمي

ابتداءً من حكم " نبوخذ نصر " بدأت الفترة التى أسماها الرب يسوع " أزمنة الأمم "  ( لو 21 : 24 ) . وكان نبوخذ نصر ( دا ص 2 ) ، مؤسس الإمبراطورية البابلية الثانية ، قد رأى فى حلم تمثال إنسان . وقد فسر " دانيال " هذا التمثال بأنه يمثل هذه الفترة كلها ، كما أعطى في باقي نبوته تفصيلات إضافية ، حدثت بعد ذلك ، ولا زالت تحدث بصورة مدهشة ! .  

    فرأس التمثال من ذهب ، يمثل الإمبراطورية الكلدانية التى أسسها نبوخذ نصر نفسه ، حيث أصبحت إمبراطورية عالمية سنة 606 ق . م ، بعد أن هزمت مصر . وقد رآها دانيال فى حلمه هو ( دا ص 7 ) ممثلة بأسد له جناحا نسر ( أى ملك الوحوش وملك الطيور ) .. ثم يأتي بعد ذلك الصدر والذراعان من فضة ، وهم ممثلو مملكة مادي وفارس الأقل فى العظمة ، والتى تأسست عام 530 ق . م ، بعد أن هزمت الكلدانيين . وقد رآها دانيال فى حلمه فى صورة دُب ، الذى يتميز بالشراسة .
 ثم رآها مرة أخرى فى صورة كبش له قرنان ، أحد القرنين أعلى من الآخر ، والأعلى طلع أخيراً ، إشارة الى تسيد الفرس ، بعد فترة ، على الماديين . ( دا ص 8 ) . وكورش الفارسى ، مؤسس الإمبراطورية ، أتت عنه نبوة بالاسم ، قبل ظهوره بنحو 200 سنة ، عندما ذكر إشعياء كيفية انتصاره على ملك بابل . ( إش 44 ، 45 ) كما أنه فى ( دا 11 : 2) نجد وصفاً دقيقاً لفترة تسلط الفرس ، وحتى هزيمتهم على يد الإسكندر الأكبر عام 331 ق . م ، لتبدأ الإمبراطورية الثالثة التي رآها نبوخذ نصر فى التمثال كالبطن والفخذين من النحاس . وفى تفسير الحلم يقول دانيال :     " ومملكة ثالثة أخرى من نحاس، فتتسلط على كل الأرض " ( دا 2 : 39 ) .

 ونلاحظ أنه لم يقل هذا التعبير بالنسبة لمملكة فارس . وهو عين ما حدث فى التاريخ .. وقد رأى دانيال فى حلمه إمبراطورية اليونان هذه في صورة نمر ( الذى يتميز عن الوحوش بسرعة الإنقضاض على الفريسة ) وله على ظهره أربعة أجنحة ( للتعبير عن السرعة ) . وهو ما ظهر بوضوح في الإسكندر الأكبر ، مؤسس تلك الإمبراطورية ، إذ أنه في أقل من تسع سنوات غزا العالم بأسره ، كما رأى دانيال هذه الإمبراطورية فى صورة تيس من المعز ، جاء من الغرب طائراً على وجه كل الأرض ، ولم يمس الأرض ( من شدة السرعة)، وله قرن معتبر بين عينيه . لكن هذا القرن انكسر سريعاً . ( صورة لموت الإسكندر وهو فى ريعان شبابه _ 32 سنة ) .. ثم بعد الإسكندر قامت مشاجرات بين قواده ، إنتهت بتقسيم المملكة إلى أربعة أقسام .. وقد ذكر دانيال هذه الأمور كلها . ( دا 8 : 11 ) قبل حدوثها بنحو 300 عام . ثم ركز الضوء على قسمين من أقسامها الأربعة : ملك الشمال ، وملك الجنوب ،لأن منازعتهما الطويلة لم تنته بعد ، فالجزء الأكبر منها قد تم ، والجزء الأهم لابد أن يتم عن قريب ..

     ثم الإمبراطورية الرابعة ، وهى الإمبراطورية الرومانية ، التى تأسست عام 68 ق . م ، على أنقاض الإمبراطورية السابقة لها ، والتي رآها نبوخذ نصر فى صورة الساقين من حديد ، إشارة إلى قسوتهم التى لم يشهد لها العالم مثيلاً ، فهم الذين أصدروا الحكم على ابن الله بالصلب ، ثم اضطهدوا الكنيسة فى عصور الإستشهاد ." لأن الحديد يدق ويسحق كل شئ " ( دا 2 : 40 )

     على أن قدمي التمثال وأصابعه العشرة كان بعضها من حديد والبعض الآخر من خزف .. وفى تفسير دانيال للحلم يذكر أن الإمبراطورية الرابعة نفسها ، فى صورتها الأخيرة ، لن تكون كصورتها الأولى ، بل منقسمة إلى ممالك عشر ( يربطها إتحاد كونفيدرالى ). وها نحن نرى الإتحاد الأوروبى، وهذه الدول ليست كلها فى مستوى واحد من القوة  وهذا ما رآه دانيال : " فبعض المملكة يكون قوياً ، والبعض قصماً " ( د 2 : 42 ) . وقد عمت الإشتراكية دول أوربا ، دون أن تتلاشى الفوارق بين الطبقات ، تماماً كما رأى دانيال من آلاف السنين ! " يختلطون بنسل الناس ، ولكن لايتلاصق هذا بذاك كما أن الحديد لا يختلط بالخزف " ( دا 2 : 43 )

     لاحظ أن دانيال حدد عدد الإمبراطوريات العالمية بأربع فقط . وكم هو مثير أن تعرف أن كل محاولة عُملت لإقامة إمبراطورية خامسة قد انتهت بالفشل . فنحو عام 800 م ، حاول     " شارلمان " إنشاء إمبراطورية أوروبية ، لم يُكتب لها النجاح ، ثم حاول " نابليون " بناء إمبراطورية يكتب لها البقاء لفترة أطول ، لكنه فشل ، ومات منفياً فى جزيرة " سانت هيلانة " وأخيراً جاء " هتلر " وأسس الرايخ الثالث ، وحاول ابتلاع كل أوروبا . وقد وصل به الغرور أن قال فى أحدى خطبه : إن امبراطوريته ستستمر ألف سنه ! لكن الله كان قد قال شيئاً آخر . وانتهى هتلر إلى مصير غامض ، حيث مات منتحراً مسموماً بالزرنيخ ، أو مقتولاً ، أو منتحراً بإطلاق الرصاص على نفسه وعلى عشيقته ، ولا توجد أدلة قاطعة حتى الآن . وكما فشلت كل محاولات إنشاء إمبراطورية خامسة ، هكذا فشلت أيضاً محاولات إحياء إمبراطورية الفرس التى حاول القيام بها " شاه إيران " .. وهكذا باءت كل المحاولات بالفشل !!. 
ٍ